مجلة ضوء
ذكر المرصد العراقي لحقوق الإنسان IOHR في تقرير نشره يوم 12 نيسان
أبريل2026، أن هنالك تصاعداً في الانتهاكات الواقعة ضد الصحافيين في العراق،
تتضمن اعتقالات تعسفية، واعتداءات جسدية، ومنع من التغطية، فضلاً عن اختطاف
الصحافية شيلي كيتلسون.
وانتقد المرصد في تقريره ما وصفه بالقيود الإدارية الصادرة عن هيئة الإعلام والاتصالات،
وأن:” تآكل حرية الصحافة وغياب المساءلة يقوضان النظام الديمقراطي، مما يستوجب
إصلاحات قانونية عاجلة لحماية الكوادر الإعلامية من القمع الممنهج”.
وأشار التقرير إلى أن الصحافية الأمريكية المستقلة شيلي كيتلسون، أختطفت في الحادي
والثلاثين من آذار/مارس 2026 من شارع السعدون وسط بغداد، على يد مسلحين يرتدون
ملابس مدنية. وأنهم اقتادوها إلى جهة مجهولة، ثم كُشف عن مكانها في ناحية جرف النصر
“جرف الصخر” سابقاً، قبل أن يظهر تسجيل مصوّر بعد إطلاق سراحها في السابع من نيسان
أبريل يتضمن “اعترافات قسرية”، في مشهد أعاد إلى الواجهة مخاوف قديمة تتعلق باستخدام
الاختطاف كأداة ضغط سياسية وأمنية.
ويلفت التقرير إلى أن أُطلاق سراح كيتلسون، جاء ضمن صفقة تبادل شملت إطلاق سراح
عناصر من فصيل مسلح. هذه الحادثة، لا تمثل انتهاكاً فردياً فحسب، بل تعكس نمطاً مقلقاً
من استهداف الصحافيين، خصوصاً أولئك الذين يعملون بشكل مستقل أو يتناولون ملفات حساسة.
ومن بين الانتهاكات الأخرى التي يرصدها التقرير ضضد الصحافيين في العراق، اعتقال
الصحافيمحمد أمين العامل في قناة الرابعة، يوم السادس من نيسان/أبريل2026، أثناء محاولته
تغطية أزمة الغاز في محافظة كربلاء. وكان معه زميله المصور عقيل العرداوي الذي أدلى
بشهادة فيديوية لصالح المرصد العراقي لحقوق الإنسان.
ووفق المعلومات، تم اقتياده إلى مركز شرطة حي الحسين، حيث جرى سحب معداته وهاتفه
الشخصي، وإجباره على توقيع تعهد بعدم التطرق للأزمة، قبل الإفراج عنه.
ويتابع التقرير:”قبله بيوم تعرض مراسل قناة الشرقية في بغداد ميناس السهيل إلى الاعتداء
بالضرب على يد عناصر أمن “مول بغداد” خلال تغطيته الاحتفال بالمنتخب الوطني العراقي
المتأهل لكأس العالم. ويظهر مقطع فيديو نشره المرصد العراقي لحقوق الإنسان، لحظة الاعتداء الوحشي الذي طال مراسل قناة الشرقية المحلية.
ويصف تقرير المرصد العراقي لحقوق الإنسان،هذه الحادثة بانها نمط متكرراً من استخدام
الاعتقال المؤقت كأداة للترهيب، ومنع التغطية الإعلامية للقضايا الخدمية أو الاحتجاجية،
ما يقوض دور الصحافة في الرقابة والمساءلة.
ومن بين الانتهاكات الأخرى، تعرض الصحافيين مصطفى الشمري مراسل قناة التغيير
ونور التميمي مراسلة قناة الشرقية في الثامن من نيسان/أبريل 2026، لاعتداء جسدي
وإهانات لفظية في مدينة البصرة، أثناء تغطيتهما تظاهرات شعبية. ووثّق مقطع فيديو
نشره المرصد العراقي لحقوق الإنسان، لحظة الاعتداء، حيث حاولت قوات أمنية التدخل
لحمايتهما من المعتدين.
كما تعرض كادر قناة “روداو” في كركوك، في 12 آذار/مارس 2026، لاعتداء بالضرب
من قبل عناصر في الحشد الشعبي، أثناء تغطيتهم حادثة قصف. وجرى اقتحام موقع
التصوير وإسقاط الكاميرا أرضاً لمنع توثيق عمليات الإسعاف.
وفي 17 آذار/مارس 2026، منعت قوة أمنية مراسل قناة “العربية الحدث” منتظر رشيد
من البث المباشر في بغداد، خلال تفعيل منظومة الدفاع الجوي قرب السفارة الأميركية.
كما مُنع عدد من المراسلين لقنوات فضائية من دخول مبنى مجلس النواب العراقي في
8 آذار/مارس 2026، ما يعكس تضييقاً واضحاً على تغطية المؤسسات الرسمية، ويحد
من شفافية العمل البرلماني.
كما يشير تقرير المرصد إلى قرارات صادرة عن هيئة الإعلام والاتصالات،
والتي عدها جزءاً من سياسة تقييدية أوسع.
ويبين:”فقد وجهت الهيئة إنذارات رسمية إلى قناتي الجزيرة الإنجليزية والعربية الحدث
في نهاية آذار/مارس 2026، وألزمتهما بحذف تقارير اعتبرتها مخالفة للتوجه الحكومي”.
كما أصدرت قرارات بمنع عدد من الإعلاميين والمعلقين السياسيين من الظهور الإعلامي،
من بينهم غيث التميمي (لمدة عام)، حسام الطائي (90 يوماً)، نزار حيدر (30 يوماً)، نجاح
محمد علي (45 يوماً)، وعبد الله الجغيفي (45 يوماً)، إضافة إلى توجيه تحذير لمقدمة البرامج
سحر عباس جميل.
رئيس مجلس القضاء العراقي يقر بضعف الالتزام بتطبيق الدستور في البلاد
