ضوء
وجه الكاردينال لويس ساكو، رسالة الى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مؤكداً رفضه
التطبيع مع إسرائيل، وأن جهات سعت الى تزييف الحقائق، في إشارة الى كلمة كان قد القاها
خلال قداس عيد الميلاد، نقلت منها وسائل اعلام رغبة ساكو بالتطبيع مع إسرائيل، وهو ما ينفيها.
ورد عليها مقتدى الصدر بقوله ان التطبيع جريمة قانونية.
وهذا نص رسالة ساكو للصدر
إلى سماحة السيد مقتدى الصدر حفظه المولى الكريم
تحية طيبة وبعد…
سماحة السيد
أودّ بدايةً أن أعبّر لكم عن بالغ تقديري واعتزازي لنضالكم الوطني المسؤول، كما لا يفوتني أن
أجدّد شكري وامتناني لجهودكم الكبيرة والمشهود لها في استعادة ممتلكات وبيوت المسيحيين المسلوبة،
والتي أُقِرَّت عن استعادة نحو 100 عقار حتى الآن.
لفتني بأسف ما أُثير حول كلامي في ليلة عيد الميلاد (24 كانون الأول 2025)، والذي تم إخراجه عن سياقه
الحقيقي. إلا أنني أؤكد لسماحتكم وللشعب العراقي كافة أنني لم أشر مطلقًا إلى أي نوع من التطبيع مع الكيان
الصهيوني. إنما كان حديثي دعوةً إلى توجيه أنظار العالم وحجّاج الديانات إلى العراق: دولة إبراهيم الخليل،
ومقرّ الأنبياء، ومهد الحضارات، بما يسهم في تنشيط السياحة الدينية والثقافية التي تعود بالنفع على بلدنا العزيز.
إن ما حدث من لَبس كان نتيجة محاولات لجهات سعت لتزييف الحقائق عبر تسريبات مغرضة تهدف لإثارة
الفتنة والكراهية. ونحن في الكنيسة الكلدانية نؤكد دائمًا أننا مواطنون عراقيون أصلاء، ولاؤنا المطلق هو
للعراق، والتزامنا تام بقرارات الدولة.
نحن مواطنون متساوون مع المواطنين العراقيين الآخرين، وحمايتنا مسؤولية الحكومة. بعد سقوط النظام،
وخلال 22 سنة الماضية، شهد بلدنا تفجيرات واغتيالات، خُطِف أبناؤنا وقُتل بعضهم، ومن بينهم 7 رجال دين.
ُقتل صبي داخل كنيسة، وما يقارب مليون مسيحي من بغداد والجنوب إلى الهجرة.
مع فائق الاحترام والتقدير…
